الخصية المعلقة

تتكون الخصيتان أولا على الجدار الخلفي للبطن أثناء عملية النمو في الرحم. بعد ذلك، وتحت تأثير العوامل الهرمونية والميكانيكية، تتحرك إلى الأسفل وتمر عبر القناة الأربية وتصل إلى كيس الصفن. يكتمل هذا الهبوط خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل أو بعد الولادة مباشرة.

إذا لم تكن الخصيتين في كيس المولود الجديد، فقد يكون هناك 3 أسباب لهذه الحالة :

  1. قد لا تكون الخصيتان قد إكتمل نزولها من البطن وقد تبقى في القناة الأربية أو في نقطة داخل البطن. تُسمى هذه الحالة بـ حالة الخصية المعلقة.
  2. قد تكون الخصية لم يكتمل نموها على الإطلاق أو أن تكون قد إختفت في الرحم.
  3. أن تكون الخصية غير موجودة على نقطة في مسار النزول الطبيعي لها، وتقع في نقطة مختلفة (الخصية خارج الرحم).

ما هي الخصية القابلة للإنكماش (الخصية الخجولة) ؟

في بعض الأطفال تُسمى الخصيتان بالخصيتين الإنكماشيتين، وتنزلا أحيانا إلى كيس الصفن وأحيانا إلى الأعلى. هذه الحالة تكون ناتجة عن فرط نشاط عضلة مشمرة، ويختلف النهج هنا عن الخصية المعلقة. من الضروري التمييز بين الخصية القابلة للإنكماش و الخصية المعلقة من قبل الأخصائي. 3/1 من هذه الحالات تتحول إلى خصية معلقة مع مرور الوقت، لذلك يجب أن تبقى تحت المتابعة الدقيقة.

ما مدى شيوع ظهور حالة الخصية المعلقة ؟

إنها واحدة من أكثر التشوهات التناسلية التي يتم ملاحظتها، إذ لأوحظ ظهورها بمعدل 1-4 % في الأطفال الناضجين وما يصل إلى 45% في الولادات المبكرة (الخدج). في الأشهر الثلاثة الأولى بعد الولادة، ينزل 70-77% من الخصيتين المعلقتين تلقائيا. أما بعد الشهر السادس فتكون إحتمالية نزولها من تلقاء نفسها منخفضة جدا (6%) .

ما أسبابها ؟

وإن كانت أسباب حدوث حالة الخصية المعلقة غير معروفة تماما، إلا أنه يُعتقد بأنها قد تكون نتيجة بعض العوامل الوراثية والبيئية مثل (الإضطرابات الهرمونية).

ما هي مخاطر الخصية المعلقة ؟

قد تكون الخصية المعلقة تأهيلا للإصابة بالعقم أو بسرطان الخصية في المستقبل. وأحيانا قد تكون ملازمة لـ الفتق الأربي. كلما تم إنزال الخصية في وقت مبكر كلما قل خطر الإصابة بالعقم. تُعتبر مسألة الحد من خطر الإصابة بالسرطان أمرا مثيرا للجدل، لكن الورم الذي ينمو في الخصية التي يتم إنزالها يسهل إكتشافه عن طريق اللمس باليد.

كيف يتم التشخيص ؟

أولا وقبل كل شيء؛ يتم فحص ما إذا كانت الخصيتان ملموستين أم لا بواسطة اللمس باليد. إذا لم يتم لمسها في كيس الصفن أو في الفخذ (20%) :

  • قد تكون في البطن أو في فم القناة (50-60%).
  • خصية صغيرة (ضامرة أو بدائية) في داخل القناة (30%).
  • عدم نمو الخصية على الإطلاق أو إختفائها (20%).

من أجل التمييز ما بين ذلك، فإن إستخدام طرق التصوير مثل (التصوير بالرنين المغناطيسي أو بالموجات فوق الصوتية) لن يكون له معنى، ويكون تنظير البطن مطلوبا للتمييز. تنظير البطن هو عملية تصوير البطن بمساعدة إدخال بصري من خلال ثقب.

العلاج

النطاق الزمني المُوصى به للعلاج هو ما بين 6 أشهر و 1 سنة. ويُوصى بالإنتظار لمدة الـ 6 أشهر الأولى بسبب إرتفاع معدل إحتمال نزول الخصيتين من تلقاء نفسها كبيرا. بعد الشهر الثامن عش (عام ونصف)، تبدأ عملية التدهور في بنية الخلايا المنتجة للحيوانات المنوية والخلايا المنتجة لهرمون التستوستيرون. لهذا السبب تعتبر الفئة العمرية 6 أشهر إلى 1 سنة هي الوقت الأنسب لإجراء العملية. بواسطة الجراحة، يتم إنزال الخصيتين إلى مكانهما في الكيس.

ولا يُفضل العلاج الهرموني كثيرا في وقتنا الحاضر وذلك بسبب قلة فرص نجاحه (20%) وآثاره الجانبية (نمو الشعر، والآثار السلبية على خلايا الحيوانات المنوية، إلخ).

ملاحظة: محتوى الصفحة للأغراض الإعلامية فقط، يرجى إستشارة طبيبك للتشخيص والعلاج